“إلهي لم أعصك حين عصيتك وأنا بربوبيتك جاحد ، ولا بأمرك مستخف ، ولا لعقوبتك متعرض ، ولا لوعيدك متهاون ، ولكن خطيئة عرضت وسولت لي نفسي وغلبني هواي ، وأعانني عليها شقوتي ، وغرني سترك المرخى علي ، فقد عصيتك وخالفتك بجهدي . فالان من عذابك من يستنقذني ؟ ومن أيدي الخصماء غدا من يخلصني ؟ وبحبل من أتصل إن أنت قطعت حبلك عني ؟ فواسوأتا على ما أحصى كتابك من عملي الذي لولا ما أرجو من كرمك وسعة رحمتك ، نهيك إياي عن القنوط ، لقنطت عندما أتذكرها ، يا خير من دعاه داع ، وأفضل من رجاه راج .”
“الى من يذهب العبد الا لمولاه والى من يلتجا المخلوق الا لخالقه الهي لو قرنتني بالاصفاد ومنعتني من سيدك من بين الاشهاد ودللت على فضائحي عيون العباد وامرت بي الى النار وحلت بيني وبين الابرار ما قطعت رجائي منك وما صرفت تاميلي للعفو عنك ولا خرج حبك من قلبي”
“أمَّا حَقّ أبيكَ فَأن تعلم أنه أصلك ، وأنه لولاه لم تَكُن ، فمَهْمَا رأيت في نفسِكَ مِمَّا يُعجبك ، فاعلَم أنَّ أبَاكَ أصْلُ النِّعمَةِ عَليكَ فِيه ، فاحمدِ الله واشكره على قدر ذلك ، ولا قوة إلا بالله”